كتاب: الحاوي في تفسير القرآن الكريم

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: الحاوي في تفسير القرآن الكريم



قلت: إن {لا} أشبه بليس من {ما} ألا ترى أنك تقول: عبد اللّه لا قائم ولا قاعد، كما تقول: عبد اللّه ليس قاعدا ولا قائما، ولا يجوز عبد اللّه ما قائم ولا قاعد فافترقتا هاهنا.
وقوله: {رَبِّ السِّجْنُ} [33] السّجن: المحبس. وهو كالفعل. وكل موضع مشتقّ من فعل فهو يقوم مقام الفعل كما قالت العرب: طلعت الشمس مطلعا وغربت الشمس مغربا، فجعلوهما خلفا من المصدر وهما اسمان، كذلك السّجن. ولو فتحت السين لكان مصدرا بينا. وقد قرئ: {ربّ السّجن}.
وقوله: {فَاسْتَجابَ لَهُ رَبُّهُ} [34] ولم تكن منه مسألة إنما قال: {إِلَّا تَصْرِفْ عَنِّي كَيْدَهُنَّ أَصْبُ إِلَيْهِنَّ} فجعله اللّه دعاء لأن فيه معنى الدعاء، فلذلك قال: {فاستجاب له} ومثله في الكلام أن تقول لعبدك: إلّا تطع تعاقب، فيقول: إذا أطيعك كأنك قلت له: أطع فأجابك.
وقوله: {ثُمَّ بَدا لَهُمْ مِنْ بَعْدِ ما رَأَوُا الْآياتِ} [35] آيات البراءة قدّ القميص من دبر {لَيَسْجُنُنَّهُ حَتَّى حِينٍ} فهذه اللام في اليمين وفى كل ما ضارع القول. وقد ذكرناه. ألا ترى قوله: {وَظَنُّوا ما لَهُمْ مِنْ مَحِيصٍ}، {وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَراهُ} دخلت هذه اللام و{ما} مع الظنّ {والعلم} لأنهما في معنى القول واليمين.
وقوله: {إِنَّا نَراكَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ} [36] يقول: من العالمين قد أحسنت العلم.
حدّثنا الفراء قال: حدّثنا ابن الغسيل الأنصارىّ عن عكرمة قال: الحين حينان: حين لا يدرك وهو قوله عزّ وجلّ: {هَلْ أَتى عَلَى الْإِنْسانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ} قال الفرّاء فهذا يقلّ ويكثر ليست له غاية.
قال عكرمة: وحين يدرك وهو قوله: {تُؤْتِي أُكُلَها كُلَّ حِينٍ} يعنى ستّة أشهر.
وقوله: {إِلَّا نَبَّأْتُكُما بِتَأْوِيلِهِ} [37] يقول: بسببه وألوانه. وقوله: {وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ كافِرُونَ} العرب لا تجمع اسمين قد كنى عنهما ليس بينهما شئ إلّا أن ينووا التكرير وإفهام المكلّم فإذا أرادوا ذلك قالوا: أنت أنت فعلت، وهو هو أخذها. ولا يجوز أن نجعل الآخرة توكيدا للأولى، لأن لفظهما واحد. ولكنهم إذا وصلوا الأوّل بناصب أو خافض أو رافع أدخلوا له اسمه فكان توكيدا. أمّا المنصوب فقولك: ضربتك أنت، والمخفوض: مررت بك أنت، والمرفوع: قمت أنت. وإنما فعلوا ذلك لأن الأوّل قلّ واختلف لفظه، فأدخلوا اسمه المبتدأ. فإذا قالوا: أنت فينا أنت راغب ففرقوا بينهما بصفة قالوا ذلك، وكأنه في مذهبه بمنزلة قوله: {كُتِبَ عَلَيْهِ أَنَّهُ مَنْ تَوَلَّاهُ فَأَنَّهُ يُضِلُّهُ} كأنّ الأوّل ملغى والاتّكاء والخبر عن الثاني. وكذلك قوله: {أَيَعِدُكُمْ أَنَّكُمْ إِذا مِتُّمْ} ثم قال: {أَنَّكُمْ مُخْرَجُونَ} وهما جميعا في معنى واحد، إلا أن ذلك جاز حين فرق بينهما بإذا. ومثله: {وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ}.
وقوله: {وَاتَّبَعْتُ مِلَّةَ آبائِي} [38] تهمز وتثبت فيها الياء. وأصحابنا يروون عن الأعمش {ملّة آباي إبراهيم} و{دعاى إلّا فرارا} بنصب الياء لأنه يترك الهمز ويقصر الممدود فيصير بمنزلة محياى وهداى.
وقوله: {قُضِيَ الْأَمْرُ الَّذِي فِيهِ تَسْتَفْتِيانِ [41]} ذكروا أنه لما عبّر لهما الرؤيا فقال للآخر: تصلب رجعا عن الرؤيا، فقالا: لم نر شيئا فقال يوسف: {قُضِيَ الْأَمْرُ الَّذِي فِيهِ تَسْتَفْتِيانِ}.
وقوله: {فَأَنْساهُ الشَّيْطانُ}.
يقول: أنسى الشيطان يوسف أن يجعل ذكره ومستغاثه إلى اللّه. ويقال: أنسى الشيطان الساقي أن يذكر أمر يوسف.
وقوله: {ذِكْرَ رَبِّهِ} يقول: ذكر يوسف لمولاه.
وقوله: {فَلَبِثَ فِي السِّجْنِ بِضْعَ سِنِينَ} ذكروا أنه لبث سبعا بعد خمس والبضع ما دون العشرة.
وقوله: {إِنِّي أَرى سَبْعَ بَقَراتٍ} [43] هو من كلام العرب: أن يقول الرجل: إنى أخرج إلى مكّة وغير ذلك، فعلم أنّه للنوم ولو أراد الخبر لقال: إنى أفعل إنى أقوم فيستدلّ على أنها رؤيا لقوله: أرى، وإن لم يذكر نوما. وقد بيّنها إبراهيم عليه السلام فقال: {إنّى أرى في المنام أنّى أذبحك} وقوله: {أَضْغاثُ أَحْلامٍ} [44] رفع، لأنهم أرادوا: ليس هذه بشى إنما هي أضغاث أحلام.
وهو كقوله: {ما ذا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ قالُوا أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ} كفروا فقالوا: لم ينزل شيئا، إنما هي أساطير الأولين. ولو كان {أضغاث أحلام} أي أنك رأيت أضغاث أحلام كان صوابا. وقوله: {وَادَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ} [45] الأمة: الحين من الدهر. وقد ذكر عن بعضهم (بعد أمه) وهو النسيان. يقال رجل مأموه كأنه الذي ليس معه عقله وقد أمه الرجل.
وقوله: {وَسَبْعِ سُنْبُلاتٍ خُضْرٍ} [46] لو كان الخضر منصوبة تجعل نعتا للسّبع حسن ذلك. وهى إذ خفضت نعت للسنبلات. وقال اللّه عز وجل: {أَلَمْ تَرَوْا كَيْفَ خَلَقَ اللَّهُ سَبْعَ سَماواتٍ طِباقًا} ولو كانت {طباق} كان صوابا وقوله: {دَأَبًا} [47] وقرأ بعض قرّائنا {سبع سنين دأبا}: فعلا. وكذلك كل حرف فتح أوّله وسكّن ثانيه فتثقيله جائز إذا كان ثانيه همزة أو عينا أو غينا أو حاء أو خاء أو هاء.
وقوله: {يَأْكُلْنَ ما قَدَّمْتُمْ لَهُنَّ} [48] يقول ما تقدّمتم فيه لهنّ من الزرع.
وقوله: {ذلِكَ لِيَعْلَمَ أَنِّي لَمْ أَخُنْهُ بِالْغَيْبِ} [52] قال ذلك يوسف لما رجع إليه الساقي فأخبره ببراءة النسوة إيّاه. فقال يوسف {ذلِكَ لِيَعْلَمَ أَنِّي لَمْ أَخُنْهُ بِالْغَيْبِ} وهو متّصل بقول امرأته {الْآنَ حَصْحَصَ الْحَقُّ أَنَا راوَدْتُهُ عَنْ نَفْسِهِ وَإِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ ذلِكَ} وربّما وصل الكلام بالكلام، حتى كأنه قول واحد وهو كلام اثنين، فهذا من ذلك. وقوله: {مِنْ أَرْضِكُمْ بِسِحْرِهِ فَما ذا تَأْمُرُونَ} اتّصل قول فرعون بقول الملأ: وكذلك قوله: {إِنَّ الْمُلُوكَ إِذا دَخَلُوا قَرْيَةً أَفْسَدُوها} إلى قوله: {وَكَذلِكَ يَفْعَلُونَ} انقطع كلامها عند قوله: {أَذِلَّةً} ثم قال عزّ وجل: {وَكَذلِكَ يَفْعَلُونَ} ويقال: إنه من قول سليمان عليه السّلام.
وقوله: {قالَتِ امْرَأَةُ الْعَزِيزِ الْآنَ حَصْحَصَ الْحَقُّ} [51] لمّا دعا النسوة فبرّأته قالت: لم يبق إلا أن يقبل علىّ بالتقرير فأقرّت، فذلك قوله: {حَصْحَصَ الْحَقُّ} يقول: ضاق الكذب وتبيّن الحقّ.
وقوله: {إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلَّا ما رَحِمَ رَبِّي} [53] {ما} في موضع نصب. وهو استثناء منقطع ممّا قبله: ومثله {إِلَّا حاجَةً فِي نَفْسِ يَعْقُوبَ قَضاها} ومثله في سورة يس {فَلا صَرِيخَ لَهُمْ وَلا هُمْ يُنْقَذُونَ إِلَّا رَحْمَةً مِنَّا} إنما هو- واللّه أعلم- إلا أن يرحموا. و{أن} تضارع {ما} إذا كانتا في معنى مصدر.
وقوله: {وَلا تَقْرَبُونِ} [60] في موضع جزم، والنون في موضع نصب حذفت ياؤها. ولو جعلتها رفعا فنصبت النون كان صوابا على معنى قوله ولستم تقربون بعد هذه كقوله: {فَبِمَ تُبَشِّرُونَ} و{الَّذِينَ كُنْتُمْ تُشَاقُّونَ فِيهِمْ}.
وقوله: {وَقالَ لِفِتْيانِهِ} [62] و{لفتيته} قراءتان مستفيضتان.
وقوله: {لَعَلَّهُمْ يَعْرِفُونَها إِذَا انْقَلَبُوا} قيل فيها قولان: أحدهما أن يوسف خاف ألّا يكون عند أبيه دراهم، فجعل البضاعة في رحالهم ليرجعوا. وقيل إنهم إن عرفوا أنّها بضاعتهم وقد اكتالوا ردّوها على يوسف ولم يستحلّوا إمساكها.
قوله: {فَأَرْسِلْ مَعَنا أَخانا نَكْتَلْ} [63] قرأ أصحاب عبد اللّه: {يكتل} وسائر الناس {نَكْتَلْ} كلاهما صواب من قال: {نَكْتَلْ} جعله معهم في الكيل. ومن قال: {يكتل} يصيبه كيل لنفسه فجعل الفعل له خاصّة لأنهم يزادون به كيل بعير.
قوله: {فَاللَّهُ خَيْرٌ حافِظًا} [64] و{حفظا} وهى في قراءة عبد اللّه: {واللّه خير الحافظين} وهذا شاهد للوجهين جميعا. وذلك أنك إذا أضفت أفضل إلى شئ فهو بعضه، وحذف المخفوض يجوز وأنت تنويه. فإن شئت جعلته خيرهم حفظا فحذفت الهاء والميم وهى تنوى في المعنى وإن شئت جعلت {حافِظًا} تفسيرا لأفضل. وهو كقولك: لك أفضلهم رجلا ثم تلغى الهاء والميم فتقول لك أفضل رجلا وخير رجلا. والعرب: تقول لك أفضلها كبشا، وإنما هو تفسير الأفضل.
حدّثنا الفراء قال حدّثنا أبو ليلى السجستانىّ عن أبى حريز قاضى سجستان أن ابن مسعود قرأ: {فَاللَّهُ خَيْرٌ حافِظًا} وقد أعلمتك أنها مكتوبة في مصحف عبد اللّه: {خير الحافظين} وكان هذا- يعنى أبا ليلى- معروفا بالخير. وحدّثنا بهذا الإسناد عن عبد اللّه أنه قرأ: {فلا أقسم بموقع النّجوم}، {وَإِنَّا لَجَمِيعٌ حاذِرُونَ} يقولون: مؤدون في السلاح آدى يؤدى.
وقوله: {يا أَبانا ما نَبْغِي} [65] كقولك في الكلام ماذا تبغى؟ ثم قال: {هذِهِ بِضاعَتُنا} كأنهم طيّبوا بنفسه. و{ما} استفهام في موضع نصب. ويكون معناها جحدا كأنهم قالوا:
لسنا نريد منك دراهم. واللّه أعلم بصواب ذلك.
وقوله: {إِلَّا أَنْ يُحاطَ بِكُمْ} [66] يقول: إلّا أن يأتيكم من اللّه ما يعذركم.
وقوله: {يا بَنِيَّ لا تَدْخُلُوا مِنْ بابٍ واحِدٍ} [67] يقول: لا تدخلوا مصر من طريق واحد.
كانوا صباحا تأخذهم العين.
وقوله: {وَإِنَّهُ لَذُو عِلْمٍ لِما عَلَّمْناهُ} [68] يقول: إنه لذو علم لتعليمنا إيّاه ويقال: إنه لذو حفظ لما علمناه.
وقوله: {فَلا تَبْتَئِسْ} [69] معناه: لا تستكن من الحزن والبؤس. يقول: لا تحزن.
وقوله: {فَلَمَّا جَهَّزَهُمْ بِجَهازِهِمْ جَعَلَ السِّقايَةَ} [70] جواب وربّما أدخلت العرب في مثلها الواو وهى جواب على حالها كقوله في أول السورة {فَلَمَّا ذَهَبُوا بِهِ وَأَجْمَعُوا أَنْ يَجْعَلُوهُ فِي غَيابَتِ الْجُبِّ وَأَوْحَيْنا إِلَيْهِ} والمعنى- واللّه أعلم-: أوحينا إليه. وهى في قراءة عبد اللّه: {فلمّا جهّزهم بجهازهم وجعل السّقاية} ومثله في الكلام: لمّا أتانى وأثب عليه كأنه قال: وثبت عليه.
وربما أدخلت العرب في جواب لمّا لكن. فيقول الرجل: لمّا شتمنى لكن أثب عليه، فكأنه استأنف الكلام استئنافا، وتوهّم أنّ ما قبله فيه جوابه. وقد جاء (الشعر في كل ذلك) قال امرؤ القيس:
فلمّا أجزنا ساحة الحىّ وانتحى بنا ** بطن خبت ذى قفاف عقنقل

وقال الآخر:
حتّي إذا قملت بطونكم ** ورأيتم أبناءكم شبّوا

وقلبتم ظهر المجنّ لنا ** إنّ اللئيم العاجز الخبّ

قملت: سمنت وكبرت.
قوله: {قالُوا نَفْقِدُ صُواعَ الْمَلِكِ} [72].
وقوله: الصّواع ذكر. وهو الإناء الذي كان الملك يشرب فيه. والصاع يؤنّث ويذكّر. فمن أنّثه قال: ثلاث أصوع مثل ثلاث أدؤر. ومن ذكّره قال: ثلاثة أصواع مثل أبواب. وقوله: {وَأَنَا بِهِ زَعِيمٌ} يقول: كفيل. وزعيم القوم سيّدهم.
وقوله: {تَاللَّهِ} [73] العرب لا تقول تالرحمن ولا يجعلون مكان الواو تاء إلّا في اللّه عزّ وجلّ.
وذلك أنها أكثر الأيمان مجرى في الكلام فتوهّموا أنّ الواو منها لكثرتها في الكلام، وأبدلوها تاء كما قالوا: التّراث، وهو من ورث، وكما قال: {رُسُلَنا تَتْرا} وهى من المواترة، وكما قالوا: التّخمة وهى من الوخامة، والتّجاه وهى من واجهك. وقوله: {لَقَدْ عَلِمْتُمْ ما جِئْنا لِنُفْسِدَ} يقول القائل: وكيف علموا أنهم لم يأتوا للفساد ولا للسرقة؟ فذكر أنهم كانوا في طريقهم لا ينزلون بأحد ظلما، ولا ينزلون في بساتين الناس فيفسدوها فذلك قوله: {ما جِئْنا لِنُفْسِدَ فِي الْأَرْضِ وَما كُنَّا سارِقِينَ} يقول: لو كنّا سارقين ما رددنا عليكم البضاعة التي وجدناها في رحالنا.
وقوله: {قالُوا جَزاؤُهُ مَنْ وُجِدَ فِي رَحْلِهِ فَهُوَ جَزاؤُهُ} [75] {من} في معنى جزاء وموضعها رفع بالهاء التي عادت. وجواب الجزاء الفاء في قوله: {فَهُوَ جَزاؤُهُ} ويكون قوله: {جَزاؤُهُ} الثانية مرتفعة بالمعنى المحمّل في الجزاء وجوابه. ومثله في الكلام أن تقول: ما ذا لى عندك؟ فيقول: لك عندى إن بشّرتنى فلك ألف درهم، كأنه قال: لك عندى هذا. وإن شئت جعلت {من} في مذهب {الذي} وتدخل الفاء في خبر {من} إذا كانت على معنى {الذي} كما تقول: الذي يقوم فإنّا نقوم معه. وإن شئت جعلت الجزاء مرفوعا بمن خاصّة وصلتها، كأنك قلت: جزاؤه الموجود في رحله. كأنك قلت: ثوابه أن يسترقّ، ثم تستأنف أيضا فتقول: هو جزاؤه. وكانت سنّتهم أن يسترقّوا من سرق.
ثم قال: {ثُمَّ اسْتَخْرَجَها} [76] ذهب إلى تأنيث السّرقة. وإن يكن الصّواع في معنى الصّاع فلعلّ هذا التأنيث من ذلك. وإن شئت جعلته لتأنيث السّقاية.